السيد مصطفى الخميني
121
تفسير القرآن الكريم
مظاهر سائر الأسماء ، وما هو المظهر له حضرة الكون الجامع والإنسان الأول الكلي ، المسمى بذي المقام الرفيع متخذا ذلك عن رفيع الدرجات . وسيظهر وجه اتباع " الرحمن " عن " الله " في البسملة من هذه الطريقة الغراء والمسلك الشريف الأحلى . وهذا هو الاسم الأعظم الإجمالي . المسألة الثانية حول بعض الأحاديث قد أخرج الصدوق بسنده عن الحسن بن علي بن محمد ( عليهم السلام ) - في حديث طويل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - : قال له رجل : فما تفسير قوله : " الله " ؟ قال : " هو الذي يتأله إليه - عند الحوائج والشدائد - كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من جميع من هو دونه ، وتقطع الأسباب من كل من سواه ، وذلك كل مترئس في هذه الدنيا ومتعظم فيها وإن عظم غناؤه وطغيانه ، وكثرت حوائج من دونه إليه ، فإنهم سيحتاجون حوائج لا يقدر عليها . . . فينقطع إلى الله عند ضرورته وفاقته " ( 1 ) الحديث . ويشبه ذلك ما ورد في معناه : " الله المعبود الذي يأله إليه الخلق ويؤله إليه " ( 2 ) . وعن الباقر ( عليه السلام ) : " الله معناه المعبود الذي أله الخلق عن درك ماهيته
--> 1 - التوحيد : 231 / 5 . 2 - التوحيد : 89 / 2 .